الشيخ باقر شريف القرشي

103

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

عامله الأشعث على آذربيجان أمّا الأشعث بن قيس فهو من أخبث المنافقين ، وكان عاملا لعثمان بن عفّان على آذربيجان ، وقد كانت ابنته زوجة لعمرو بن عثمان ، ولمّا قتل عثمان بقي واليا عليها ، فكتب إليه الإمام الرسالة التالية : أمّا بعد ، فلولا هناة كنّ فيك كنت المقدّم في هذا الأمر قبل النّاس ، ولعلّ أمرك يحمل بعضه بعضا إن اتّقيت اللّه . ثمّ إنّه كان من بيعة النّاس إيّاي ما قد بلغك ، وكان طلحة والزّبير ممّن بايعاني ثمّ نقضا بيعتي على غير حدث ، وأخرجا أمّ المؤمنين وسارا إلى البصرة ، فسرت إليهما فالتقينا ، فدعوتهم إلى أن يرجعوا فيما خرجوا منه فأبوا ، فأبلغت في الدّعاء ، وأحسنت في البقيّة . وإنّ عملك ليس لك بطعمة ولكنّه أمانة ، وفي يديك مال من مال اللّه ، وأنت من خزّان اللّه عليه حتّى تسلّمه إليّ ، ولعلّي ألّا أكون شرّ ولاتك لك إن استقمت ولا قوّة إلّا باللّه [ 1 ] . وحفلت هذه الرسالة بإخبار الأشعث عن تمرّد طلحة والزبير على حكومة الإمام عليه السّلام ومناجزته لهما حتى أطفأ نار التمرّد ، كما أعرب الإمام عليه السّلام عن أموال

--> [ 1 ] الإمامة والسياسة 1 : 91 . كتاب صفّين : 20 .